إن اختيارنا إطلاق اسم البروفسور محمد احمد النابلسي على جائزة الشبكة العربية للعلوم النفسية 2011 ، نعدّه تكريما له من نوع آخر، لاعتقادنا أن من العلماء من هم أرفع من أن يكرموا بالجوائز، بل ان تكريمهم الحق بإطلاق اسماءهم على المؤسسات الأكاديمية و مراكز الأبحاث و الجوائز العلمية، وفي ذلك اعتراف بخدماتهم وفضلهم على رقي العلوم، و قدّرنا في الشبكة أنك من هؤلاء، و كان لنا شرف قبوله ذلك، علّنا بهذا نفيه بعضا من حقه على الاختصاص لما قدمه من خدمات لتطوره في الوطن العربي، وأنَّى لنا أن نفيه حقه وهو الذي سعى جاهدا دون كلل أو ملل (رغم ما لحقه من عنت…) و على مدي ثلاث عقود لإبراز الخصائص المميزة للممارسة النفسية العربية من خلال الدعوة لتأسيس “المدرسة العربية للعلوم النفسية“، ولعلي لا أخفي سرا عندما أعلن أن “الشبكة” ما كانت لترى النور ولتنجز ما أنجزته، لو لا دعمه اللامحدود بداية من التأسيس الى اليوم… و ما اطلاق اسمه الكريم على جائزة 2011 الا اعتراف رمزي بفضلك على هذا الصرح العلمي الذي كان لكم الفضل الكبير فيه، و الذي نجح الى حد ما في جمع اهل الاختصاص… و ان كنا أعجز من ان نفيه حقه علينا و على الاختصاص. ليس لنا الا أن ندعوَ له الحق جل في علاه أن يجزيه عنا ما هو أهل له… الم يعلمنا علمنا “الرخاوي” ذات يوم ان “العالم الحق” لن يفيه حقه الا الخالق، و أن الخلق مهما قدموا له من جزاء فلن يوفوه حقه… أليس هو خير من يجازي في نهاية النهاية…

آمل ان يكون هذا التكريم الرمزي من الشبكة لحضرتكم في عام 2011، عام بزوغ فجر الربيع العربي، خير عزاءا لكم في هذا العام الذي اعلنتم فيه وقف اصدار مجلة ” الثقافة النفسية المتخصصة ” بعد مسيرة امتدت لأكثر من عقدين من الزمن.

البروفسور جمال التركي - تونس


 
يجمع البروفسور محمد احمد النابلسي بين التدريس الجامعي، وبين التأليف، وبين الاسهام في المؤتمرات العلمية وبين الممارسة العيادية للطب والعلاج النفسي، وبين هذا جميعه وبين الانشغال بالهم القومي العربي والهم الانساني اللذين يداوم التعبير عنهما في مقالاته النفسية - السياسية، سواء اكان هذا في المؤتمرات ام في المجلات الدورية، ام في الصحافة اليومية. 
وللنابلسي مكانة هامة، وسمعة طيبة في الهيئات العلمية العربية، والاجنبية، فهو امين عام الاتحاد العربي لعلم النفس، ويشترك في معظم مؤتمراته السنوية التي تعقد بالقاهرة، كما انه رئيس الجمعية اللبنانية للدراسات النفسية، ورئيس ثلاثة مؤتمرات نفسية عربية عقدت في لبنان، ومستشار الجمعية العالمية لسيكلوجية المسنين، ومستشار الجمعية العالمية لامراضية التعبير، ونائب رئيس المكتب الاقليمي للاتحاد العالمي للصحة النفسية وعضو شرف محلف في معهد الطب الجنسي في باريس، وعضو اتحاد الكتاب العرب. كما انه حاضر كأستاذ زائر في جامعة بودابست، ودورات اليونسكو لتدريب الاساتذة، وفي جامعة دمشق ومكتب الانماء الاجتماعي - الكويت، حيث شارك في التدريب على العلاج بالحركة وتحليل الاختبارات الاسقاطية، وحاضر في موضوعات متفرقة منها الطب النفسي عبر الثقافي والسيكوسوماتيك التحليلي... كما انه مستشار ومحكم لعدة دوريات علمية منها " مجلة دراسات نفسية " و " مجلة الارشاد النفسي " و " المجلة العربية للطب النفسي "...
البروفسور فرج عبد القادر طه - مصر  

يوشك الصراع على التحول من العسكري الى الفكري والغزو الثقافي بهدف اخماد علائم ومميزات الشخصية الحضارية للأمم الأقل تطورا". والعمل على إبطاء سيرورة التمايز الفكري الحضاري المستقل، مما يجعل هذه الدول قابعة في مستنقع التبعية الفكرية والعلمية. بما يضطرها للاجترار من العلم والمعارف الانسانية المنتجة أساسا" وفق جهاز القيم الأميركي. مما يجعله غير صالح للتطبيق الأعمى في ثقافات أخرى. ولقد تنبّه استاذنا الدكتور محمد احمد النابلسي بعمق لهذه الوقائع في المؤتمرات التي عقدها مركز الدراسات النفسية والنفسية – الجسدية تحت رئاسته وتحت شعارين " نحو علم نفس عربي" و " ومدخل الى علم نفس عربي". كما تأكد هذا الوعي وترسخت قواعده في كتابه " نحو سيكولوجيا عربية ".
وهو ما شكل صرخة عربية حضارية لارساء هوية محلية للعلوم النفسية بميادينها المتعددة. كما أنها وقفة استبصارية للخطر الحضاري – الثقافي الذي أحاط بفكرنا العلمي، فبتنا قوالب معرفية منسوخة وممسوخة نتعامل معها بأوهام الذات المبدعة في الوقت الذي نمسخ ذواتنا عن عمد وتفاخر بالانتماء الى معارف الغير أو بدون عمد. ان مبدأ " اعرف نفسك" هو جوهر الانطلاقة والانعتاق من معارف حضارية. انسانية مستوردة ( حيث لا ينفع الاستيراد) تعتم كثيرا" على الشخصية العربية، وتدفع بها الى عتمة اللاهوية.
البروفسور محمد حمدي الحجار - ســوريا
     

ان امتنا تلهث انفاسها للحاق بركب الحضارة، لا يمكن ان يكون جهود علمائها ضربا من الترف العلمي او ان يجلس علماؤها في ابراجهم العاجية بعيدا عن معترك الحياة في المجتمع. وهذا ما يفعله، وكثيرون غيره، عالم كبير وباحث مدقق وعربي غيور على عروبته ووطنيته وعلى تخصصه العلمي هو الدكتور محمد احمد النابلسي مدير عام مركز الدراسات النفسية بلبنان, فمنذ وقت غير قليل وهو يكرس جهوده من اجل وضع الحقائق والمعطيات والنظريات والمنجزات والمكتشفات العلمية في مجال علم النفس والطب النفسي والتربية، وضعها موضع النفاذ والتطبيق، لتعم الفائدة والنفع على عالمنا العربي كله من محيطه الى خليجه.
البروفسور عبد الرحمن العيسوي - مصر