نــدوات ومحــاضرات النابلســـي
 

   تعرض هذه الصفحة للندوات والمحاضرات التي شارك فيها الدكتور النابلسي خارج إطار المؤتمرات. إذ يخصص الموقع صفحة خاصة لمشاركات النابلسي في المؤتمرات للإطلاع إضغط هنا.
في ما يلي نقدم عرضاً لعناوين محاضراته المتوافرة على الشبكة:

سيكولوجية العنف والجنوح

مؤتمر الطفولة الخليجية الأول دبي 19-21 مارس 2006

تعــدد الزوجات وأثره على المجتمع

محاضرة في اطار نساء وطني 1 مارس 2006

التفكك الأسري وآثاره النفسية والإجتماعية

محاضرة في اطار ثقافة وطني 28 قبراير 2006

العلاج النفس الأسري وتياراته.

محاضرة في اطار نساء وطني 24 نوفومبر 2005

الـــدور الإجتماعي للمرأة في بيــئة العمل

محــاضرة في إطار نساء وطني23 نوفومبر 2005

قراءة تحليلية للفوضى البناءة   
مفارقة الآلام عن طريق التغيير محاضرة في إطــار نســاء وطنــي / دبي 20 يونيو
أنـــواع الإبــداع محاضرة في إطار ثقافة وطني / دبي 21 يونيو
 الشباب العربي ودوره في الإصلاح السياسي والإجتماعي  إتحاد الكتاب العرب - فرع اللاذقية في 18 / 4 / 2005
نــدوة عالم بلا عنف  الأسبوع الثقافي السادس لدار الفكر - دمشق في 23 / 4 / 2005
رؤية مستقبلية لمشروع الشرق الأوسط الكبير / ندوة دمشق 27 /12 /2004
المنطلقات الجيوسياسية لأمركة الشرق الأوسط/  ندوة ممانعة الأمركة 9 /12 / 04
المشهد السياسي العربي بعد تونس /  محاضرة اتحاد الكتاب العرب - اللاذقية في 8 يونيو 2004
محاضرة حول مجموعة أكافي - إتحاد الكتاب العرب - اللاذقية في 21 / 4 / 2004
محاضرة حول الانثروبولوجيا الثقافية اليهودية / معهد العلوم الحكمية - بيروت في 4 / 2 / 2003
  قراءة نقدية للتصنيف الاميركي لاضطرابات الشدة التالية للصدمة / كلية الطب - صفاقس 
واقع العلوم النفسية في الوطن العربي   / جمعية الاطباء النفسيين - تونس
 " إغتراب الطفل العربي "  أسبوع دار الفكر 19-24 ابريل
" انعكاسات الحرب العراقية على القضية الفلسطينية" حلقة نقاشية - اتحاد الكتاب العرب/  4 مايو 2003
الرؤية السيكولوجية الاسرائيلية للتسوية ندوة مركز الباحث بيروت 7 / 6 / 2003
 " قراءة مستقبلية في الانتخابات الأميركية القادمة " ورقة في منتدى الباحث
اليمين الاميركي والمخابرات محاضرة في منتدى الالف الثالث في 15 / 8 / 2003
سيكولوجية الشائعة  دورة تدريبية في مركز الدراسات من 21 الى 3 / 11 / 2003
السيكومورفولوجي دورة تدريبية في مركز الدراسات من 7 الى 17 / 11 2003.

تداعيات الحرب العراقية على السياسة العربية

حلقة نقاشية   4 مايو 2003 / اتحاد الكتاب العرب

نهاية إسرائيل واستمرار لعبة الامم

 

  انبعاث القوميات

محاضرة في إفتتاح معرض مكتبة الأسد للكتاب في 3 / 1 / 2003

واشنطن تتراجع عن حلمها الامبراطوري

 

الفوضى الاميركية الداخلية اخطر

 

محاضرة حول ثقافة السلام /

 نادي روتاراكت البترون - 23 / 3 / 2003

محاضرة الواقع العربي وآفاقه المستقبلية

اللاذقــية- إتحاد الكتاب العرب

 

 

 

 

 

افتتاح معرض الكتاب التاسع عشر بدمشق
 محاضرة للنابلسي: الواقع العالمي يشير الى انبعاث القوميات وليس الى نهايتها

تقرير هيئة الاذاعة والتلفزيون السورية
ت
قرير جريدة الرياض السعودية

      افتتحت اخيراً الدورة التاسعة عشرة لمعرض الكتاب العربي على أرض معرض دمشق الدولي القديم بمشاركة 428 دار نشر من إحدى وعشرين دولة عربية واجنبية اضافة الى تمثيل بعض المنظمات والهيئات الرسمية العربية والدولية, وقد توزعت الجهات المشاركة في 14 صالة من ضمنها: صالة خاصة بالكتاب الاجنبي وأخرى بأدب الأطفال وصالة للانترنت والحواسيب, مع الإشارة إلى أن عدد العناوين المعروضة في هذا العام قد تجاوز 41 الف عنوان, وأن ايام المعرض التي تستمر لغاية العاشر من تشرين الأول €اكتوبر€ تترافق بعدد من الفعاليات الثقافية المتنوعة, فإضافة إلى إقامة الندوات الفكرية التي باتت تقليدا من تقاليد معرض الكتاب العربي, تم للمرة الأولى افتتاح المقهى الأدبي الخاص بالمبدعين والندوات الأدبية, حيث يشارك في ندوات المقهى الصباحية على التوالي: الشاعر ممدوح عدوان والناقد د.رضوان قضماني, د.الياس فتح الرحمن من السودان ود.خليل الموسى, الاديبة كوليت خوري والناقد وليد مشوح, الاديب عبد السلام العجيلي والناقد خليل جاسم الحميدي.

معضلات الانتماء القومي

        أولى الندوات الفكرية جاءت تحت عنوان «معضلات الانتماء القومي الراهنة» وقد عقدت في مكتبة الأسد بمشاركة د.محمد احمد النابلسي من لبنان ود.علي محافظة من الاردن وادارة عميد كلية الآداب في دمشق د.سمير حسن الذي افتتح الندوة بالتساؤل إن كان الانتماء القومي حقا في معضلة, وما هي عناوين هذه المعضلة وعواقبها؟ ثم استطرد قائلا: لا شك أننا نؤمن إيمانا راسخا في انتمائنا إلى أمة واحدة, ولكن هل هذا الانتماء عصي على التفكيك وهل يمكن الركون إليه, ولا سيما في ظل واقع العولمة وتهديد الهويات القومية وواقع السياسات القطرية؟ الشعور الجمعي العربي ظل متماسكا حيال قضايا الأمة الكبرى, وهو الشعور الذي يخيف أميركا وإسرائيل وكل الأنظمة العربية, ولكن هذا الشعور ظل مهمشا وغير منظم, فإلى متى يمكن تسليم مصيرنا القومي إلى هذا الشعور العفوي, وهل سيظل هذا الشعور عصيا على التفكيك والتغيير؟ وبهذه الأسئلة أسلم المدير الحسن الحديث إلى رئيس المركز العربي للدراسات النفسية الدكتور أحمد محمد النابلسي الذي تناول قضية الانتماء القومي العربي من وجهة النظر السيكولوجية وبدأ مقاله مذكرا بأن قدر الأمم أن تتعرض للامتحان ,وأن تمر بفترات من الاحباط والإبحار في المياه الراكدة, لكن دأب الحياة أن تستمر, والأمة العربية تعودت منذ أكثر من خمسين عاما الإبحار في المياه الراكدة, ولا خطر على الشعور الشعبي.

الشعور بالعجز والردود الهستيرية

    في معرض حديثه أوضح الدكتور النابلسي أن المعضلة الرئيسة في الانتماء العربي هي الشعور بالعجز وعدم القدرة على الفعل, ولكن علائم النشاط تبرز عند أول علامة للفعل, واستدل على ذلك بردود الفعل العربية من المحيط إلى الخليج حيال أغنية مثل أغنية «الحلم العربي» أو المسلسلات التي تذكرنا بالأمجاد العربية, أو في حالة الحرب على العراق حيث تداعت الجماهير العربية للموت من أجله, وهي حقائق تؤكد وجود الشعور القومي, لكنه شعور مكبوت ويعاني العجز وعدم جدوى الفعل, وفي هذا السياق أشار الناطق إلى الآلية التي يفكر بها الآخر الأميركي حيال ردود الفعل العربية, متخذا من تقرير مؤسسة الأبحاث في واشنطن مثالا, حيث ورد في التقرير: ان ردود فعل الشارع العربي هي ردود هستيرية قابلة للاهمال, وعلينا أن لا ننساق لها, ويستدل التقرير على ذلك بمظاهرة المليون في المغرب عند بدء الانتفاضة ونسيان الأمر بعد شهرين منها, ويؤكد أن الهستيريا يمكن علاجها بسهولة عن طريق توجيه صفعة مفاجئة, وهذا يعني الاستمرار في سياسة العدوان ضد كل الشارع العربي وضد القومية العربية. وخلص النابلسي إلى القول بأن شائعة نهاية القوميات هي كذبة, فواقع العالم يشير إلى انبعاث القوميات, وليس إلى نهاياتها, وموقف فرنسا من الحرب على العراق ومن العولمة مثلا جعل شيراك يحصل على تأييد 95€ من الشعب الفرنسي.

أسباب تراجع المد القومي

        في كلمته تناول الدكتور علي محافظة الموضوع القومي من وجهة النظر التاريخية والسياسية, وذكر في معرض حديثه أنه في الخمسينيات انتعش الفكر القومي, وفي الستينيات والسبعينيات أصبحت القومية العربية واقعا ممكنا, غير أن الهزائم السياسية التي منيت بها الأنظمة القومية العربية, وعجزها عن التوحد فيما بينها, والاستبداد والفساد اللذين عانى منهما الشعب العربي في ظل هذه الأنظمة, قد أدى إلى تراجع المد القومي وظهور جيل جديد خضع لتأثيرات مختلفة أهمها التطرف الديني, ثم تناول محافظة أهم المعضلات القطرية الحديثة أي دولة القانون, غياب روح المواطنة والوحدة الوطنية في الكيانات العربية السياسية, ازدواجية العرب والمسلمين وإهمال الفكر القومي لقضية الأقليات القومية والأثنية.
واستمرت الندوات في مكتبة الأسد يوميا متناولة المحاور الآتية: مشكلات القراءة والنشر في الثقافة العربية الحديثة بمشاركة د.إبراهيم عثمان حامد من السودان ومحمد عدنان سالم وحسين العودات من سوريا, ندوة «مشكلات النظام الإقليمي العربي» يلقيها جمعة الغزالي من ليبيا, ندوة «الهوية القومية في الأدب العربي الحديث» بمشاركة د.محمد لطفي اليوسفي من تونس, د.عمر عيلان من الجزائر ود.صالح أبو إصبع من سوريا.

   تهامة الجندي- الكفاح العربي في 7 / 10 /2003

 

واشنطن تتراجع عن حلمها الامبراطوري: آل بوش ولعنة الاقتصاد الاميركي

محمد احمد النابلسي / الكفاح العربي 30 / 9 / 2003

   بدت الولايات المتحدة بلداً مختلفاً منذ مجيء جورج ووكر بوش, وظهرت بوادر هذا الاختلاف مع إعلان بوش لائحة حكومته ومساعديه الرئيسيين. ثم تكرس بالتصريحات الصادرة عن هؤلاء المسؤولين وعن بوش. ليتحول هذا الاختلاف الى التأكيد مع قرارات بوش الاولى. ووجد هذا الاختلاف طريقه الى الانفجار بمناسبة حوادث 11 ايلول€سبتمبر. وبدت بعدها اميركا بوش وكأنها خارجة على كل مألوفات وتقاليد السياسة الاميركية. واستيعاب هذا الاختلاف يقتضي العودة الى مواقف مفصلية مقررة خلال رئاسة بوش الصغير. وهذه المواقف كانت الآتية:
1 ­ التخلي الصريح عن استراتيجية كلينتون الاقتصادية على الرغم من اعتباره افضل رئيس يتعامل مع الاقتصاد منذ الحرب العالمية الثانية€. ويعود هذا الانقلاب الى تجاهل كلينتون لكل الشركات والشركاء المتعثرين وتركهم يواجهون قدرهم لامتناعه عن تقديم اي تضحية لانقاذهم على حساب الاقتصاد الاميركي. وهكذا رفض كلينتون مساعدة روسيا وتركها تواجه المجاعة. لكن الاخطر هو رفضه مساعدة الشركات الاميركية الكبرى €هاليبرتون وايزون ووورلدكوم وغيرها€. فكل ما قدمه لها هو تغاضيه عن تلاعبها بحساباتها كي تتجنب اعلان خسائرها.
      اصحاب هذه الشركات وكبار الاثرياء الاميركيين كانوا يلعبون دورا سياسيا خفيا لكنه مقرر على امتداد الحياة السياسية الاميركية ولكنهم هذه المرة قرروا لعب دور مكشوف لحماية انفسهم من الملاحقة كمجرمين ماليين. لذلك لجأوا الى بوش لقابليته المميزة للخضوع والتبعية. لكن بوش سيضطر بعد 11 ايلول€سبتمبر للتخلي عن انقاذ هذه الشركات. وانما بسبب عجز الاقتصاد الاميركي عن دعمها. حتى باتت السيطرة على نفط العراق السبيل الوحيد لانقاذ هذه الشركات. لذلك انطلقت صيحات الحرب على العراق بعد تلك الحوادث, لكن الحرب الافغانية كانت ضرورية, فهي معركة على طريق الحرب العراقية, فقد كانت جماعة بن لادن قادرة على شن عمليات معادية لاميركا لو بدأت حربها على العراق قبل تصفية القاعدة, لذلك كانت هذه التصفية ضرورة قبل بدء الحرب العراقية. ومن هنا افتراض بوش لوجود حلف بين العراق والقاعدة.
2 ­ الاعلان عن الدرع الصاروخية؟ وهو يعادل اعلان تعويم صناعة الاسلحة الاميركية. ولا يهم انه يشكل نقضاً للصدقية الاميركية, فانقاذ هذه الصناعة ودفع القائمين عليها الى واجهة القرار اهم من كل الالتزامات الاميركية, ولا بأس من تعدادها €بالرغم من اسقاطها€:
أ ­ مخالفة اميركية صريحة لتعهدات اميركا في اتفاقية تعديل استراتيجية حلف الاطلسي الموقعة في 26/4/1999. فالدرع الصاروخية تحول اوروبا الاطلسية الى مستعمرة اميركية وتلغي شراكتها لاميركا عبر الحلف.
ب ­ مخالفة لاتفاقية الحد من انتشار الاسلحة النووية الموقعة مع روسيا, وبلغت وقاحة الادارة الاميركية حدود إلغاء هذه المعاهدة الدولية.
ج ­ عودة الى سياسة الكسندر هيغ, وزير خارجية ريغان, القائمة على تحدي الاصدقاء واستفزازهم قبل الاعداء. مما اضطر ريغان لإقالته.
د ­ فرض شكل جديد من اشكال احتواء النفوذ. حيث اصبح من الصعب منع انتشار الاسلحة غير التقليدية /ولو عن طريق البيع. لكن الدرع الصاروخي يجعل هذه الاسلحة عديمة الجدوى لانه يمنع وصولها الى اهدافها.
3 ­ الانقلاب على الرؤية الاميركية التقليدية للشرق الاوسط, والتي تتلخص €بتبسيط شديد€ بالحفاظ على اسرائيل كقاعدة اميركية متقدمة, وذلك عن طريق الحفاظ على تفوقها العسكري. ومن ثم العمل على إدخالها الى المنطقة عبر تسويات سلمية وشراكة اقتصادية.
          اما انقلاب بوش فقد بدأ بالتراجع عن مشروع كلينتون للسلام الفلسطيني ­ الاسرائيلي, وذلك كخطوة على طريق تغيير خريطة الشرق الاوسط. فقد اعلن بوش عن عزمه ضرب العراق في شباط €فبراير 2001 € بعد شهر من تسلمه الحكم€, وهو ابلغ المسؤولين العرب بهذه النية. عبر رسائل حملها كولن باول اليهم في جولته الى المنطقة آنذاك, والعارفون بشؤون المنطقة يدركون ويؤكدون على ان اي تغيير في العراق لا بد من ان يستدعي تغيرات اساسية في المنطقة, وهي تغييرات تستدعي انقلابات استراتيجية في علاقة الولايات المتحدة بدول المنطقة, حيث شهدنا الوجه السلبي ­ العدواني لهذه الانقلابات. والذي يمثل باتهام السعودية بدعم الارهاب, وبتهديد اميركي صريح لكل من سوريا ولبنان وايران, دون ان نقلل من اهمية الخلاف الاميركي ­ التركي. وهكذا بحيث يبدو بوش وادارته مصممين على استعداء كامل المنطقة. مقابل بديل يتمثل بطموح اقامة انظمة حكم جديدة تتبع لاميركا تحت غطاء الديمقراطية!؟ لكن التجربة العراقية بينت ان مشروع الديمقراطية الاميركي للشرق الاوسط هو مشروع احتلال يمهد لنهب منظم ومباشر لثرواتها. ولا يبقى للديمقراطية سوى دور ورقة التوت التي تستر عورة الاحتلال الاميركي. الأهم من كل ذلك ومن حديث النيات هو فشل مشروع بوش في العراق, ولا نقول فشل بمعنى نصر عربي. فنحن ندرك قدرة الأذى الاميركية والاسرائيلية وحجم تهديداتها لدول المنطقة, لكن ما نعنيه بالفشل هو ان الولايات المتحدة لن تتمكن من تحقيق مشروع انقاذ اقتصادها المنهار على حساب نفط المنطقة. وذلك مهما بلغت قدرتها على الاذى وعلى خلق فوضى جيوبوليتيكية في المنطقة. بل اننا لا نتسرع بالقول بأن هذه الفوضى, إن حصلت, فهي سوف تهاجر وتصدر الي الداخل الاميركي, حيث انفجار الفوضى ينتظر اعلان العجز عن علاج الاقتصاد والحفاظ على الرخاء الاميركي.
4 ­ العودة الى الشرق الاقصى, حيث اعتبرت ادارة بوش ان تقليص كلينتون للوجود العسكري في الشرق الاقصى حماقة واجبة الاصلاح. وكانت بداية الاصلاح مع تعزيز القواعد الاميركية في تايوان اليابان وكوريا, مع زيادة تحركات الاسطول والطلعات الجوية التجسسية /على الصين وكوريا الشمالية خصوصا. ومن ضمن ما اعتبرته الادارة حماقات كلينتونية كانت حماقة التعهد بعدم وجود مصالح اميركية على تخوم الصين, مع الاكتفاء بضمان سلامة كل من تايوان وكوريا الجنوبية. وكانت رغبة التشدد حيال الصين راسخة في ادارة بوش, التي حاولت استغلال حاجة الصين للحفاظ على مستواها التنموي واندفاعها للدخول في منظمة التجارة العالمية وايضا حفاظها على وضعية الدول. الاولى بالرعاية الاميركية, وتمت ممارسة هذا التشدد فعليا منذ دخول بوش الى البيت الابيض. ولما جاءت حادثة الطائرة الصينية لتلجم هذا التشدد موقتا عادت اميركا الى تخوم الصين الافغانية بحجة حوادث ايلول€سبتمبر. وهي الحجة التي لم تثبت مبرراتها حتى اليوم. وسكتت الصين كعادتها لكنها تكلمت لاحقا من خاصرتها الكورية. وبعد المأزق العراقي عادت الصين الى الواجهة لترعى المفاوضات الاميركية ­ الكورية ولتضع شروطها بهذا الشأن. حتى يمكن القول بأن المأزق الكوري اعطى للصين فرصة كبح جماح تشدد بوش وادارته تجاهها. مع ملاحظة اختفاء اوستراليا عن مسرح الشرق الاقصى. بعد ان اعطاها كلينتون دوراً رئيسياً في تيمور الشرقية. لهذه الاسباب لم يجد بوش حلفاء حوله عندما اعلن عزمه على شن الحرب العراقية. ولسوء حظ بوش كان وزير دفاعه رامسفيلد قادرا على إثارة الحليم. إذ راح يوزع التهديدات في الدا خل والخارج فرسخ الاعتقاد الخارجي والايمان الداخلي بمعاناة الادارة من نوبة جنون, وانه جنون يبلغ حدود الاجرام الدولي والانساني. ومن مظاهر جنون رامسفيد/ المنتقل بالعدوى الى بوش نذكر:
1 ­ إعلانه عن إصرار اميركا على الذهاب الى العراق مع بريطانيا او بدونها!؟
2 ­ إعلانه الاستعداد الاميركي لخوض حربين متزامنتين!؟
3 ­ إعلانه عن رغبة اميركا بإلحاق الاذى بقائمة من الدول.
4 ­ تحديه لمجلس الأمن وللدول المعارضة للحرب. مع وعيد الانتقام منها!؟
5 ­ ممارسة الكذب الصريح في مؤتمراته الصحفية.
6 ­ تحديه للكونغرس / كانت اغلبيته ديمقراطية/ لدرجة ارسال باول مكانه للاستجواب امام الكونغرس. في جلسة اغتصاب الادارة لموافقة الكونغرس على الحرب.
7 ­ خضوعه اللافت لإيحاءات نائبه وولفويتز, وتبنيه لافكار هذا الاخير التي ثبت جنونها ولا جديتها.
8 ­ إخفاء معلومات تتعلق بالوضع الافغاني قبل بدء الحرب على العراق.
9 ­ رفضه لمبدأ الصداقة الدولية بحجة انها مكلفة!؟
لهذه الاسباب ولقائمة شبيهة بها جاءت المطالبة بمحاكمة رامسفيلد لدى بدء ازمة انعدام التهديد العراقي بعد سقوط العراق. وإن نجحت الادارة لاحقا في تسويف هذه الدعوة والالتفاف عليها.
والآن هل تختلف اميركا بوش فعلا عن اميركا السابقة؟ وهل هي اميركا العظمى التي ح اليها بوش بايحاء من صقوره؟ وهل يمكن لهذه الامبراطورية الموعودة ان تعيش بدون اصدقاء؟ وهل يستطيع بوش الاستمرار في اقناع الاميركيين بأنه الماشيح المخلص؟.. الخ من الاسئلة التي تطرح نفسها بإلحاح امام ترنح اميركا تحت ضربات المقاومة العراقية. خصوصا وان علائم التراجع عن حلم الامبراطورية تتبدى واقعا في افغانستان. حيث دخلت حكومة قرضاي, واميركا عبرها, في مفاوضات مع حركة طالبان. كما تعلن اميركا رغبتها في خفض وجودها العسكري هناك. اما انهيار هذا الحلم فيتبدى في الازمة الاقتصادية الاميركية. حيث تجهد ادارة بوش لترويج شائعة انتعاش السوق المالية الاميركية وعودة العافية اليها, وحسب المتابع انه يعرف ان خفض سعر الفائدة قد بدأ قبل دخول بوش الى البيت الابيض وتكرر سبع عشرة مرة, كما يعرف المتابع ان خفض سعر الدولار امام العملات العالمية هو آخر العلاج بالكي. عداك عن مكاسب التلاعب الاميركي بأسعار النفط. فهل من بقية عافية في هذا الاقتصاد؟ هل هو يقاوم ردة الدولار الى سعره الاصلي؟ وهل يصمد امام احتمالاته تسعير النفط خارج التوقعات الاميركية؟ وماذا لو عادت الفائدة الى اسعارها الطبيعية؟! وماذا لو تجرأت اليابان, وغيرها من المودعين في اميركا, على سحب ايداعاتهم من السوق الاميركية؟ بل ابسط من كل ذلك ماذا لو قررت الجريمة المنظمة ممارسة غسيل اموالها بدون وساطة البنوك الاميركية؟
نحن لا نشكك بعبقرية حاكم البنك المركزي الاميركي / آلان غرينسبان / وبمواهبه الفائقة. فحسبه انه تعايش مع حماقة السياسة الاقتصادية للادارة الحالية / هدد بالاستقالة عدة مرات. لكن عبقريته لا تكفي لتغطية هذه الحماقة. ولنتذكر ان غرينسبان كان هناك عندما سقط بوش الأب سقوطه المريع امام كلينتون. ولأسباب اقتصادية. فهل يتجرع بوش الابن كأس ابيه؟

 

الفوضى الاميركية الداخلية اخطر من الارهاب: بوش وصناعة السياسة الحمقاء

محمد احمد النابلسي / الكفاح العربي في 1 / 10 / 2003

       مهما بلغت مكابرة الادارة الاميركية وقدرتها على تخويف مواطنيها وتوزيع تهديداتها على شعوب الارض, فان نتائج صناعة الحماقة لا بد لها من الانفجار والظهور الى العلن. وذلك بضغط نفاد قدرة الادارة على الضغط لكبت هذا الانفجار.


       مظاهر الانفجار الداخلي الاميركي هي الاكثر إيلاماً للادارة والأدعى لخوفها. ولتأكيد ذلك حسبنا التذكير بالاشرطة السرية المسجلة للرئيس جونسون اثناء حرب فيتنام, حيث يمكننا بسهولة تصور بوش وهو يكرر الكلمات ويعرض المشاعر ذاتها, لكن الاهم ان مظاهر التمرد الداخلي على ادارة بوش كانت سابقة لحوادث ايلول
سبتمبر. بل ان هذه الاخيرة كبتت هذا التمرد بسبب الخوف الاميركي الشعبي من احتمالات تكرارها. ولو حاولنا استعراض عوامل ومظاهر التمرد على ادارة بوش فاننا نذكر ما يأتي:


1 ­ ان رغبة بوش المستحيلة, بالربط بين الخفض الضريبي وزيادة الانفاق العسكري, هي رغبة غيرشعبية. فالاثرياء وحدهم يستفيدون من هذا الخفض الضريبي. والطبقة الوسطى هي وحدها المتضررة من فشل تحقيق بوش لهذه الرغبة. التي فشل ريغان وبوش الاب في تحقيقها.


2 ­ يتحفظ الجمهور الاميركي على طريقة وصول بوش الى البيت الابيض. ويعتبرها ترجمة لفساد يستغل ثغرات قانون الانتخابات الواجب الاصلاح.


3 ­ اعلان بوش انقلابه على سياسات كلينتون الاقتصادية الناجحة. وذلك دون تقديم سياسات بديلة مقنعة.


4 ­ وضوح الميول العسكرية للادارة الجديدة عبر ادانتها لما تسميه بميوعة كلينتون.


5 ­ ردود الفعل العسكرية على حوادث ايلول
/ سبتمبر. وهي هوسية ­ مرضية بالمقارنة مع ردة فعل كلينتون امام انفجارات اوكلاهوما واتلانتا.


6 ­ فشل ادارة بوش في كسب اليمين المتطرف وميليشياته المعادية للحكومة الفيديرالية بسبب خضوعها لليهود. حيث بينت الحرب العراقية خضوعاً اكبر لاسرائيل ولا بد من التذكير بأن هذه الميليشيات هي المسؤولة عن انفجار اوكلاهوما. وشعورها بالسيطرة الاسرائيلية على القرار الاميركي يجعلها ميالة للتمرد ضمن الهوامش والفرص المتاحة لها.


7 ­ الظلم المزمن لقطاعات معينة من الجمهور الاميركي. ومنهم الزنوج وكاثوليك اميركا اللاتينية والمهاجرون الجدد والآسيويون وغيرهم. وتبدت ردة الفعل على هذه المظالم بعد 3 اشهر من دخول بوش الى البيت الابيض. إذ نشبت حوادث الشغب العنصري في مدينة سينسيناتي الاميركية في 1
/4/2003.


8 ­ اضراب عمال الموانئ الاميركية
 تشرين الثاني/نوفمبر 2002 الذي كلف الاقتصاد الاميركي ملياري دولار يوميا.


9 ­ الحركة الاميركية المعارضة للعولمة.


10 ­ الحركة الاميركية المعارضة للتورط العسكري الاميركي في العراق وغيره. وهي تشهد اتساعاً مع زيادة الاخطار على الجنود الاميركيين في العراق وافغانستان.


11 ­ الاقليات الشرق اوسطية المتعرضة للاضطهاد بمناسبة حوادث ايلول
/ سبتمبر.


12 ­ الاقليات المهتمة بالتجسس لصالح اصولها العرقية
(الصين وروسيا واسرائيل).


13 ­ المضايقة التي تتعرض لها الجريمة الاميركية المنظمة بعد حوادث ايلول
/ سبتمبر. وهذا القطاع يملك قدرة تمويل تمرد القطاعات الاخرى.


14 ­ تصاعد خوف المواطن الاميركي من اسرار التحقيق في حوادث ايلول
/ سبتمبر, مع تنامي تشكيكه بصناعة القاعدة لهذه الحوادث. مما يحد من اثر سياسة التخويف.


15 ­ استبدال الجمهور الاميركي سؤاله عن سبب كراهية اميركا بسؤال جديد عن سبب, او اسباب, فقدان اميركا بوش لاصدقاء اميركا المزمنين؟


16 ­ ذيول مغامرة بوش في العراق. حيث واجه مجلس الأمن باعضائه ودول الجوار العراقي وتركيا وفرنسا والمانيا والفاتكيان وروسيا والصين. وفشل هذه المغامرة بدأ بالتجسد على الصعيد الاقتصادي كبداية.


17 ­ النعوش المقبلة في العراق. وهي ستؤسس لمعارضة شبيهة بمعارضة الحرب الفيتنامية. ومعها الهروب من الخدمة العسكرية.


18 ­ الازمة الاقتصادية الاميركية المرشحة للخروج على سيطرة الادارة في مدة اقصاها بداية الانتخابات المقبلة.


19 ­ ارتفاع معدل البطالة الاميركي, واضطرار الشركات لتسريح قسم من العاملين فيها تحت ضغط الازمة الاقتصادية.


20 ­ منافسة اليورو للدولار ومعها ضعف القدرة الشرائية للمواطن الاميركي.


21 ­ عودة الاستخبارات الاجنبية الى الداخل الاميركي بسبب تحديات ادارة بوش وتهديداتها المنشورة على الجميع.


22 ­ الشركات الكبرى المتضررة من سياسات ادارة بوش, التي تستفيد منها شركات الطاقة والاسلحة وتتضرر منها بقية الشركات, وضرر هذه الشركات يؤثر على عدة اصعدة, فهو يهدد بزيادة اعداد البطالة وبتراجع الثقة بالاستثمارات الاميركية وايضا باعتماد هذه الشركات لسياسة تشجيع القطب المواجه لادارة بوش.


23 ­ عودة ظهور العقدة الفيتنامية في العراق. والأهم منها الخوف من خوض حروب مع دول قوية مثل كوريا وايران. عداك عن بوادر الصدام مع الاتحاد الاوروبي وروسيا والصين.


24­ فضائح الفساد المالي التي تطول رؤوس ادارة بوش.


25 ­ تنامي الشعور بقيام الادارة بتبديد الموارد الاميركية في سياسات لا طائل منها.
26 ­ اقتصار الافادة من سياسات الادارة على كبار الاثرياء والشركات. وذلك في مقابل الإضرار بمصالح وبمستوى معيشة بقية الاميركيين.


27 ­ ازمة الاعلام الاميركي الذي قبل بتأجيل نشر الحقائق لكنه عاجز عن تجاهلها, وذلك بثمن فقدان صدقيته وفعاليته كأداة توجيه سياسي.


28 ­ ينعكس الشك بتقصير المخابرات في حوادث ايلول
سبتمبر على المواطن الاميركي بشعور بضرورة تطوير واصلاح هذا الجهاز. لكن توالي الفضائح المرتبطة بهذا الجهاز تدفع بالمواطن الاميركي لاعتباره جهازاً ميؤوساً منه.


29 ­ انخفاض قدرة الادارة على تخويف الجمهور الاميركي من ايلول
/ سبتمبر جديد. وذلك بعد حروب الادارة التي ورطت اميركا دون ان تؤثر في الارهاب, بدليل اعترافات المسؤولين الاميركيين باستمرارية التهديد.


30 ­ انعدام امكانية شن حرب جديدة, تنعش صناعة السلاح, باعتبار الحربين الافغانية والعراقية غير منتهيتين. وبالتالي متجهتين نحو تصعيد المأزق الاميركي وزيادة عدد القتلى الاميركيين فيهما.


ان مقارنة هذه العوامل بالعوامل الدافعة لقيام الثورة تبرر توقعنا باندلاع موجات تمرد داخلي اميركي على اخطاء الادارة وانعكاس هذه الاخطاء على رخاء الاميركيين واطمئنانهم لمستقبلهم المادي
صناديق التقاعد وقوانينه والتقديمات الاجتماعية عامة ومستواها... الخ.


وبغض النظر عن مستوى الضجة والضوضاء, التي ستثيرها هذه الموجات, وعن محاولات التعتيم الاعلامي عليها فاننا نعتبر ان موجات التمرد التالية اصبحت واقعاً اميركياً داخلياً ينتظر الاعلان عنه. وهذه الموجات هي:


1 ­ حركة معارضة الحروب غير المنتهية واي حروب اخرى مقبلة
/ نموذج فيتنام.


2 ­ إضرابات عمالية تتسع وتعنف بزيادة ازمات الشركات والقطاعات.


3 ­ صعود اليمين الآري
(الابيض) المتطرف. وزيادة خطره على النظام.


4 ­ اندلاع صراعات عرقية بين المجموعات الاميركية بفعل النبذ المتبادل حاليا.


5 ­ معاودة اندلاع حوادث الشغب العرقي
/ نموذج سينسيناتي.


6 ­ محاولات اغتيال متعددة الصعد. بالرغم من الاحتياطات غير الاعتيادية
/ نموذج كينيدي.


7 ­ ارتفاع كمي ونوعي للصدامات بين الجريمة المنظمة والشرطة الاميركية.


8 ­ حركة تمرد كاثوليك اميركا اللاتينية المهاجرين الى الولايات المتحدة.


9 ­ تورط المخابرات في عمليات سوداء جديدة تطاول كل المستويات السابقة.


10 ­ العمليات الاستخبارية المعادية
(الدول المتضررة من سلوك ادارة بوش) في الداخل الاميركي. ويمكنها ان تكون على مستوى حوادث ايلول/ سبتمبر.


11 ­ موجة فوضى اميركية قوامها سلسلة استقالات وبعض الانتحارات على طريقة كيلي, حيث مستوى الفساد في ادارة بوش كفيل بتفجير مثل هذه الفوضى على أعلى المستويات في الادارة
/ نموذج نيكسون.
12 ­ الصراع داخل الاجهزة الامنية الاميركية,حيث سيطر الصقور على هذه الاجهزة عبر المحافظين الجدد بدعم الحكومة. فاستبعدوا تيار العقلانيين وأصابوا عسكريي الجهاز بالشلل, حتى بات العسكريون مستعدين لايجاد وسيلة للخلاص من سطوة الاكاديميين والادارة الداعمة لهم.


ولو نحن راجعنا السوابق الاميركية لوجدنا فيها قائمة من الامثلة على كل نموذج من نماذج الفوضى المعروضة اعلاه. فقد تمكنت الولايات المتحدة من اجتياز الامتحانات العسيرة مثل حرب فيتنام ومواجهة خليج الخنازير واغتيال كينيدي وانقسامات وكالة المخابرات على نفسها واختراقاتها العديدة عداك و سلسلة حوادث الشغب العنصري والاضرابات العمالية البالغة الضرر بالاقتصاد الاميركي. ومعها سلسلة اغتيالات وانفجارات من نوع اوكلاهوما واتلانتا وغيرها, وهذه الخبرات الاميركية المتراكمة تعطي للولايات المتحدة مناعة في وجه هذه الازمات, إلا ان جهاز المناعة قد يستطيع مواجهة كل هجوم على حدة, لكنه يعجز عن صد مجموعة كبيرة من الهجمات. وفي رأينا ان تراكم اخطاء ادارة بوش جعل كل هذه الازمات جاهزة للانفجار المتزامن بمجرد ظهور دلائل على بداية محاسبة هذه الادارة على اخطائها المعنوية او الاقتصادية او السياسية. فانهيار جهاز المناعة الاميركي يمكنه ان يحصل على كل هذه الاصعدة. فاذا ما اراد هذا الجهاز اصلاح نواقصه ذاتياً فان رفض الرئيس بوش نفسه سيكون اولى خطوات الاصلاح. فقد انحاز بوش الى الحلول الراديكالية المتطرفة للازمات الاميركية وفشل في انحيازه. لذلك اصبح انسحابه واجباً بروح رياضية تعترف بهزيمة مشروعه. وهذا يقتضي تخلي بوش عن مستشاريه ومساعديه المتطرفين والعودة الى نصائح العقلاء في فريق والده. وهي خطوة باتت متأخرة الآن حيث فوضى الداخل الاميركي باتت اكثر تهديداً من الارهاب. وهذا يعني نهاية سياسة التخويف التي مارستها ادارة بوش بسادية على المواطن الاميركي. وهذه النهاية ستدفع بوش لمواجهة واقعه البعيد عن تأييد الذعر الاميركي. وهذا الواقع هو انه من ضمن الرؤساء الذين وصلوا خطأ الى البيت الابيض. وهو خطأ يستدعي حماية الدستور الاميركي من اختراقات شبيهة وتعديل قانون الانتخابات باصلاح الثغرات التي دلف منها جورج ووكر بوش الى رئاسة اميركا.