مقابلات جريدة المستقبل

 

العودة الى الرْيسية

السمنة وعلاجها النفسي

     

 

حول السمنة وعلاجها النفسي جريدة المستقبل في 23 / 8/ 1999.

مقابلة متعددة المحاور تناول فيها النابلسي الجانب النفسي للسمنة ( النهام / البوليميا واضطرابات الاكل).

 

عوامل نفسية

             لا تقتصر أسباب السمنة على الإكثار من الطعام بل تتعداه إلى الحالة النفسية مما دفع بعلماء النفس إلى الدخول على خط  الأبحاث في هذا الميدان. والسمنة هي مرض جسدي يعود أيضا لأسباب نفسية كما يقول أصحاب المدرسة النفسية ومنهم الدكتور محمد أحمد النابلسي الذي خصص كتابا للموضوع حمل عنوان السمنة وعلاجها النفسي.

يقول د. النابلسي: إن اضطرابات حالة الشخص النفسية تؤثر وبشكل أساسي في الشهية وفي الإفرازات العصبية الهرمونية ولو دققنا النظر لوجدنا أن الاضطرابات النفسية تؤثر وبشكل فاعل في شهية المعترض لها.

وهذا ما أثبته العديد من الدراسات  ومن بينها دراسة أجراها باحثوا جامعة مينيسوتا وكانت نتيجتها اعتراف 44 في المئة من المفحوصين بأنهم يزيدون استهلاكهم للطعام لدى تعرضهم للإرهاق النفسي.

النساء أكثر عرضة

       ويضيف الدكتور النابلسي : أن عامل الجنس يلعب دورا في السمنة  ومن الملاحظ  أن النساء بشكل خاص هن الأكثر تعرضا للإصابة بالسمنة  ومرد ذلك الأسباب الهرمونية التي لا تزال غامضة في معظمها بالإضافة إلى الأسباب النفسية.

ويشرح النابلسي ان البدين ينظر للطعام  على أنه موضوع مغر، جذاب لا يقاوم ولكنه مخيف في الوقت نفسه، وإذا ما دققنا  النظر لرأينا مشهدا مترددا لدى جميع مرضى البدانة بغض النظر عن أ،واع الغذاء التي يدمنون عليها ويحس البدين بفراغ في جسمه لا بد من سده حتى ولو أزعجه ذلك بل ولو أحيانا جعله يقرف من نفسه إلا أنه يحس بنقص لا يمكن احتماله ولا يعوض  إلا من خلال الطعام.

ويؤكد د. النابلسي أن هؤلاء المرضى هو في الواقع  مدمنون على الأكل ، ويلجأ مدمن الطعام الى الاكل كلما وجد نفسه أمام ضغوطات نفسية وصراعات ونزوات داخلية أو عوامل ضغط خارجية للتعويض الفوري والطعام في حالته هو أسهل تعويض لقربه من متناول اليد.

حاورته إكرام صعب .                                                                                   العودة الى الرْيسية