جريدة الوطن (السعودية) تحاور النابلسي حول الثلاثاء الأميركي

 

   جريدة الوطن السعودية ارادت تعريف قرائها على القراءة النفسية-السياسية للاحداث الاميركية. وذلك في اطار مجموعة مقابلات هدفت لالقاء الضوء على الانعكاسات المحتملة لهذه الاحداث. وقابل مندوبها الاستاذ علي الأعرج النابلسي فسأله:

ماهي انعكاسات الأحداث الأميركية (الثلاثاء الأسود) على السياسة الأميركية في الشرق الأوسط؟.

النابلسي: كان انهيار جدار برلين ايذانا" بانتهاء وجه أساسي من وجوه الدور الوظيفي لاسرائيل. فقد اختفى الشيطان الشيوعي ولم تعد هنالك ضرورة لمقاومة اسرائيل لاخطاره وامتداداته. وتعالت الأصوات الأميركية الداعية للخلاص من نفقات مجابهة الشيوعية ومنها نفقات اسرائيل.

الا أن اسرائيل وعلى الطريقة اليهودية تحسن عرض بضائعها وخدماتها. يساعدها في ذلك العم الأميركي (يهود أميركا). وهي قد أظهرت انضباطا" هائلا" خلال حرب الكويت اذ التزمت بالاوامر الاميركية بعدم التدخل. ثم تحملت تهميش دورها بوجود القوات الأميركية في منابع النفط. مما جعل بوش الأب يقتادها الى مدريد والى سلام هو في الواقع بداية نهايتها. وظلت اسرائيل تراوغ وتخادع بتعليمات العم الأميركي حتى جاءت اللحظة الراهنة. التي تطرح الاسلام كعدو حضاري بديل للشيوعية مما يعيد لاسرائيل دورها الوظيفي كاملا". ولا سبيل للخلاص من هذا الاحتمال الا بدفع الأميركيين للتساؤل عما اذا كان التفاهم مع العدو العربي الاسلامي المفترض أجدى من محاربته؟. فاذا طرح هذا السؤال أميركيا" استتبع تحويل تهمة الارهاب الى حق المقاومة. وعندها يتضح أن اسرائيل هي مجلبة المشاكل و جالبةالأعداء للولايات المتحدة. ويبقى السؤال هل تؤدي الصدمة بالأميركيين الى مراجعة حسابات مصالحهم؟ أم أنهم سيعتبرون اسرائيل الحل الأسهل كعادتهم؟.

من هي الجهات المرشحة برأيكم لتكون المسؤول الخفي عن تفجيرات الثلاثاء الشهيرة؟.

النابلسي: تؤكد المصادر الأميركية وتصر على مسؤولية بن لادن عن هذه العمليات. لكن سوابق التحقيقات الأميركية لا توحي بالثقة. فقضية الطائرة المصرية (مدنية سقطت في حادث) لم تحل لغاية الآن. وكذلك طائرة لوكربي وحوادث عديدة أخرى. الا أنني أتوقف عند انفجار اتلانتا (1994 ) الذي شكل تهديدا" حقيقيا" للأمن الاميركي ( يوازي التهديد الحالي ولكن دون اخافة الجمهور ودون ضحايا بشرية بهذا الكم) والذي لم تكشف فصوله حتى اليوم. مع ذلك يبقى بن لادن وتنظيمه من الفاعلين المحتملين. لكن التحقيق يقتضي مراجعة كشوفات أصحاب السوابق وفيها تتوزع الاحتمالات والشكوك على الجهات التالية:

-    الميليشيات الاميركية الآرية ( تعادي اليهود والملونين والحكومة الفيديرالية): وسابقتها في تفجير أوكلاهوما العام 1995.

-     الحركة الصهيونية العالمية: وسوابقها في الاغتيالات وتركيب التهم الايحائية والتجسس وبيع الاسرار والاسلحة الاستراتيجية الاميركية الى أعداء الولايات المتحدة الافتراضيين.

-     كارتل المخدرات الكولومبي: الذي لايزال يعتبر نفسه في حالة حرب مع الولايات المتحدة. بعد حرب المخدرات في كولومبيا.

-     القوميون الصرب: الذين يرون أن كلينتون قد افتعل حرب كوسوفو افتعالا". ويرون في ميلوسوفيتش المحاكم كمجرم حرب بطلا" قوميا".

-     المافيا الروسية: التي تعتبر ، بيهودها الميليارديرات خصوصا"، أن الولايات المتحدة قد تخلت عنها لتتركها لقمة سائغة لبوتين. واستمرارها في خطب وده للموافقة على الجدار الصاروخي.

-     دول في حالة صراع مع الولايات المتحدة: وهنا لايجوز مجرد ذكر أي اسم كون المسألة تتعلق بالكرامة الوطنية لشعوب هذه الدول.

-     مجانين الشهرة والعابثين بالمعلوماتية: حيث كانت آخر محاولة لاغتيال رئيس أميركي (ريغان) على يد مجنون شهرة. وقبلها مجانين عدة. أما عن العابثين بالمعلومات فهم يهددون الاسرار الاميركية كلها. ولا ننسى فيروس ريد كود قبل اسبوع من حوادث الثلاثاء. حيث من غير المستبعد أن يتوصل قرصان كومبيوتر للسيطرة على كوبيوتر الطيار الآلي ويوجهه على هواه.

  العودة الى الرْيسية