اختبار رسم الوقت في أوضاع الكارثة

البروفسورة اليزابيث موسون ( هنغاريا )

الدكتور محمد احمد النابلسي (لبنان )

ورقة مقدمة الى المؤتمر العالمي للطب النفسي اثينا 1989

         تشير أبحاثنا السابقة المنشورة الى أهمية رسم الوقت وقدرة هذا الرسم على تجسيد نواح عديدة لوجوه الاضطراب النفسي. وعليه فان هذا الرسم هو طريقة هامة من طرق التعبير القادر على عكس الاضطرابات السيكوباتية. وفي هذه الدراسة نعرض لتجربتنا في مجال تطبيق هذا الاختبار لدى أشخاص طبيعيين ولكن أثناء مرورهم بفترة من القلق العارم بسبب شعورهم بالكارثة. ولقد قسمنا المرضى موضوع الدراسة الى أربعة مجموعات هي التالية:

 

(أ) التهديد (الكارثة) يأتي من الخارج وبشكل مفاجئ ومكثف وغير ممكن التجنب. مما يهدد التكامل النفسي الجسدي للشخص. ومثل هذه الحالة نصادفها في كوارث الحروب وأحداثها. ولقد انتقينا لهذه المجموعة عينة من اللبنانيين الذين تعرضوا الصدمة رضية إثر انفجار السيارات المفخخة.

 

(ب) الحالات التي تكمن فيها الكارثة على صعيد العلاقات الشخصية للمريض. وهذه الحالات تنطوي على أخطار ايذاء الذات. ولقد انتقينا لهذه المجموعة عددا" من المرضى الذين حاولوا الانتحار لمرة واحدة على الأقل. وكان هؤلاء مزيجا" من اللبنانيين والمجريين.

 

(د) يطاول التهديد التكامل العقلي للشخص (خوف من كارثة الجنون). وذلك سواء أكان هذا التهديد حقيقيا"، كما هو الحال لدى المرضى الذهانيين، أو وهما" كما هو الحال لدى المعانين للوساوس المرضية. وقد اخترنا مرضى هذه المجموعة من بين الفصاميين. وكان هؤلاء أيضا" مزيجا" من اللبنانيين والمجريين.  

            

 

العودة الى الصفحة الرْيسية