مقابـــلة تداعيات إغتيال الحريري / N.T.V مقــابلة فضائيـة المنــار حول ذكرى 13 أبريل
 اضطراب ما بعد الاجازة / قناة الجــزيرة  

 

 

الجزيرة هــذا الصبــاح
الأحــد في 28 اغسطس 2005

    إستضاف البرنامج الدكتور محمد احمد النابلسي أمين عام الاتحاد العربي للعلوم النفسية حول موضوع " إكتئاب مــا بعد الإجــازة ".

عرض البرنامج لآراء عينة من المواطنين السوريين حول العودة من الإجازة والمشاعر المزاجبة حيال هذه العودة. ثم وجه السؤال الى الدكتور النابلسي الذي رأى:

إن الإجازة هي حاجة حيوية للشخص فهي مناسبة للخروج من روتين الحياة المهنية واليومية الإعتيادية التي تؤدي الى ما نسميه ب " الحياة العملياتية " وفيها تتدنى قدرات المبادرة والإبداع لدى الشخص مع فقر حياته الهوامية الأمر الذي يزيد من احتمال إصابته بالأمراض الناجمة عن الضغوط المهنية والنفسية. وبالطبع فإن خلل المزاج أو الإكنئاب ليس قاعدة لدى الناس. فهذه الحالة النادرة تتعلق بعدة عوامل أهمها:

  1. الإستعدادا المسبق لدى الشخص وميله للإكتئاب.
  2. نوعية الإجازة. هل هي عادية أم قسرية أم هروبية من مشاكل بعينها؟.
  3. سيرورة الإجازة ومنغصاتها.
  4. الأعباء المترتبة على الإجازة وتراكم المهمات.

      أما عن التفسير العلمي لإضطراب ما بعد الإجازة فرأى النابلسي مثالاً بالمسافرين لمسافات طويلة مع فروق توقيت كبيرة تؤدي الى إضطراب النوم والساعة البيولوجية بما يشجع علائم إضطراب المزاج. ومن الطبيعي أن الإجازة تحرر الشخص من الخضوع للوقت والبرمجة وعليه أن يعود للتكيف معها بعد عودته من الإجازة.

 

 

مقابـــلة تداعيات إغتيال الحريري / N.T.V

    إستضاف برنامج بلا رقيب في فضائية NTV الدكتور النابلسي حول تداعيات إغتيال الحريري. ووجهت معدة البرنامج ومقدمته د. ماريا معلوف للنابلسي الأسئلة التالية:
* ظهرت ردود فعل عنصرية معادية للسوريين في الشارع اللبناني. حتى أن الباحث صقر أبو فخر كتب في جريدة السفير يتساءل عن إنبعاث الفاشية وإنتعاشها في لبنان بمناسبة إغتيال الحريري. ومن الوجهة النفسية هل ترون ذلك؟.
     
يروي بطرس غالي في مذكراته أن كلينتون سأله: ماذا تقول في كاذب يدخل الى قاعة سينما ويصرخ كاذباً: حــريق... حــريق ... حــريق ؟ هل تراه يكون مسؤولاً عن الفوضى والخسائر الناجمة عن كذبه؟.
وما يجري في لبنان هو أنه ومنذ إغتيال الحريري هنالك جهات عديدة تصرخ كاذبة:
حــريق... حــريق ... حــريق بل أن العديد من وسائل الإعلام والمحطات التلفزيونية تردد هذا الصراخ. وبعضهم يستخدم هذه الدعابة السمجة لغايات إنتخابية أو بتوجيه خارجي أو لأسباب اخرى.
صحيح أن هنالك أحزاب لبنانية فاشية موجودة منذ الإستقلال وحتى ما قبله. ومن هنا أوافق الصديق صقر على دقة المصطلح وهو " إنتعاش الفاشية". ونحن لا ننكر أو نتجاهل وجود جماعات لبنانية فاشية وتتنكر لعروبتها لا نعرف نسبتها وليست لدينا معطيات إحصائية حول أعدادها لنقول بأكثريتها أو أقليتها. لكن في المقابل هنالك قسم كبير من اللبنانيين المصرين على عروبتهم. وأنا أرى الأمر إشكالية علاقة بين الأخ الفقير والأخ الغني. فاللبناني أكثر غنى من السوري والسعودي أكثر غنى من الإثنين لكن مبدأ الأخوة باق رغم التعالي والتمييز الناجم عن فروقات مالية.

* لكن هنالك أخباراً عن مقتل عشرات العمال السورين والإعتداء على المئات منهم.
    
هــتذه حوادث منفردة تحصل هنا وهناك والنركيز عليها يصب في خانة الصراخ الكاذب: حــريق... حــريق ... حــريق  
* هنالك أخبار مقابلة عن تعرض لبنانيين لإعتداءات في سوق الحميدية ومناطق سورية أخرى؟
    
حــريق... حــريق ... حــريق
* تشكو القطاعات الإنتاجية اللبنانية من هروب العمال السورين وعدم إمكانية إستبدالهم بلبنانيين بسبب فروق كبيرة في الأجور ( 6 دولارات يومياً للسوري مقابل 18 دولار للبناني). في المقابل تطالب جهات أخرى بوجوب عدم السماح للعمال السوريين للعودة إلا بعد الحصول على تأشيرات. فأين نجد المصلحة اللبنانية؟.
   
فلناخذ مثال الصين التي إستعادت هونغ كونغ بعد 99 سنة من الإستعمار البريطاني. ومع ذلك فهي لم تضمها الى الصين الأم. فقد أدرك الصينيون أن هنالك فوارق في الدخل بين سكانها وبين سكان الداخل الصيني. كما أنهم رأوا في ترك هونغ كونغ منفتحة متنفساً للصين لذلك لم يتم ضمها الى الصين. وهنا نعود الى حكاية الأخ الفقير والأخ الغني.
* ولكن ماذا عن ردود الفعل التمييزية والفاشية لتي يتحدث عنها الباحث صقر؟
   
من الوجهة الإختصاصيى فهي ردود فعل هيستيرية وهي تستمر ما لم يرى الهيستيري نهاية للأزمة أو تباشير نهاية. فإذا ما رأى ذلك فإن الهيستيريا تبدأ بالتراجع تدريجباً لغايية الإختفاء.
* ولكن هل بمكن لنوبات الهيستيريا أن تعاود ظهورها؟.
    النوبات الهيستيرية قابلة للمعاودة لكنها تحتاج الى دوافع وسيناريوهات جديدة. وربما كانت التفجيرات الليلية الأخيرة هادفة لإطلاق نوبات هيستيرية جديدة.

 

مقــابلة فضائيـة المنــار حول ذكرى 13 أبريل

      بمناسبة مرور ثلاثين عاماً على إندلاع الحرب الأهلية اللبنانية إستضافت فضائية المنار الدكتور محمد احمد النابلسي / رئيس المركز العربي للدراسات المستقبلية  وحاوره الأستاذ محمد شري حول النقاط التالية:
1. بعد نهاية الحرب العام 1990 ولغاية اليوم هل يمكن الحديث عن مناعة لبنانية ضد معاودة الإقتتال الأهلي؟.
    
هذه المناعة تقتضي أن تكون قناعة راسخة غير متعارضة مع القناعات الضمنية للفئات اللبنانية. وعلى الرغم من القناعات اللبنانية الظاهرية القائلة بعدم الرغبة في إلغاء الآخر فإن قناعة ضمنية بإلغائه لا تزال تلوح في الأفق. وخاصة عند الأزمات ومنها الأزمة الأخيرة ( إغتيال الحريري) حيث رأينا الإصطفاف الطائفي حول شعارات طحلبية. وحيث تمكن التدخل الخارجي وتمويل المظاهرات من تجييش آلاف اللبنانيين.
2. ماهية الحلول الممكنة والمطروحة؟
      التجارب والسوابق العلمية المدروسة تشير الى أن صهر المجموعات المختلفة يحتاج الى تأمين أجواء الأمان والرفاهية الإقتصادية. ولبنان يرزح تحت وطأة مديونية تقارب ال 45 مليار دولار ومعها ضائقة إقتصادية تسهل تجييش المظاهرات على نمط المظاهرات الأخيرة.
3. لكن هذه المظاهرات رفعت شعاراتها؟
     إنها شعارات طحلبية على الطريقة الأميركية. فالحوار واللقاء الوطني يجريان على أساس مصطلحات محددة المعاني والدلالات وليس على أساس مصطلحات تقوم على أهازيج وزغاريد الشعارات. كما أن الحوار يجري مع فئات تتمتع بتمثيل شعبي وليس مع قادة مجتمع مصنعين على الطريقة الأميركية. فلا نعرف ماذا يمكن لرئيس جمعية الرفق بالحبوان أن يفعله في السياسة. وما هو الدور السياسي الممكن إنتظاره من جماعة المجتمع المدني بفروعه الأميركية!!؟.
4. لكن هؤلاء جمعوا الناس حولهم؟!
     التمويل المتاح لهذه المظاهرات في أجواء الشحن الطائفي والمذهبي والأزمة الإقتصادية يمكنه أن يجمع. إلا أن المنطق يعاكس مجرد الإدعاء بأن شعارات المظاهرات تمنتمي الى العقائدية. بل هي مجرد شعارات عابرة ومتغيرة....