الثقافة النفسية وانجازات سنوات عشر


تزامن العيد السنوي العاشر لمجلة الثقافة النفسية المتخصصة مع إحتفالات بيروت عاصمة ثقافية. تم نكريم الدكتور النابلسي في اطار هذه المناسبة. وجرى التكريم في قاعة جمال عبد الناصر في جامعة بيروت العربية. وفي ما يلي كلمة الدكنورة روز ماري شاهين عارضة لإنجازات المركز ومجلته. وتليها كلمة مدير عام وزارة الثقافة والتعليم العالي الأستاذ محمد ماضي.


في الأول من كانون الثاني (يناير) من العام 1990 اتسعت الساحة العلمية العربية فأفسحت مكانا" لمولود جديد كان العدد الأول من"  مجلة الثقافة النفسية المتخصصة ". واحتوت افتتاحية ذلك العدد توجه المجلة وحددت أهدافها ومن أهمها الدعوة الى تعاون الاختصاصيين العرب لقيام المدرسة العربية للطب الفسي ولعلم النفس التي وحدها تستطيع، من ناحية تكييف مبادئ المدارس الغربية مع الواقع العربي، ومن ناحية أخرى، وضع القوانين التي تفتقر لها بعض الدول العربية والتي تنظم مهنة العلاج النفسي وتضع حدا" لفوضوية العلاج وانتشار الشعوذة المستترة بالعلمية.

 

ولقد استحقت هذه المجلة موقعها الأكاديمي الحالي بجدارة. فقد تمكنت من تحقيق قفزات غير مسبوقة في عالم الصحافة العلمية العرية. ومن أهمها نذكر:

 

1- الحفاظ على دور الوسيط بين العلوم النفسية وعدم الانحياز لأي منها، مع الانفتاح على تطبيقات هذه العلوم في مختلف ميادين النشاط الانساني. كمثل النقد النفسي للأدب والفنون، والتحليل النفسي السياسي والاقتصادي...الخ.

 

2- المعاصرة التي واكبتها المجلة عبر أبواب ثابتة هدفت لوضع الشعراء في الأجواء الراهنة للاختصاص. ومن هذه الأبواب:

 

- علم النفس حول العالم: الذي ينقل أخبار البحوث النفسية ونتائجها.

- مقابلة العدد: وفيها يعرض الضيف لتياره أو المدرسة أو لواقع الاختصاص وأزماته واحتياجاته.

- مكتبة المجلة: التي تقدم عروضا" لأحدث كتب الاختصاص من عرية وأجنبية.

 

3- لعبت المجلة دور قناة الاتصال بين الاختصاصيين العرب وبينهم وبين مشاهير الاختصاص الأجانب، حتى قامت أبحاث مشتركة بين هؤلاء الاختصاصيين لعبت المجلة أيضا".

 

4- الدور التوثيقي الذي توجته المجلة بإصدارها " الدليل النفسي العربي" الذي تضمن الأجزاء التالية: الأطباء، الاختصاصيين النفسيين، الجامعات، والجمعيات والمراكز والمجلات النفسية العربية.

 

5- شكلت المجلة مصدرا" للمعلومات غزيرا" واسع النطاق وسخرت له علاقات المركز الذي يصدرها على الصعيدين العربي والعالمي.

 

6- عبر سنواتها العشر أصدرت المجلة مجموعة من الأعداد الخاصة وهي :

 

- العدد الثاني الذي خصص لاعمال المؤتمر العالمي الثامن للطب النفسي.

- العدد العاشر الذي خصص لاعمال مؤتمر نحو علم نفس عربي كاملة.

- العددان 21 و 22 وقد خصصا لاعمال مؤتمر " مدخل إلى علم نفس عربي " كاملة.

- العدد 25 الذي خصص لعروض الكتب الصادرة بالعربية من مؤلفة ومترجمة.

- وأخيرا" العدد 31 الذي خصص لأفضل الرسائل الجامعية العربية في العلوم النفسية.

 

7- كما أصدرت المجلة سلسلة من كتب الثقافة النفسية وهي:

 

- كتاب عيادة الاضطرابات الجنسية – جاك واينبرغ.

- كتاب نظريات حديثة في الطب النفسي – اليزابيث موسون.

- كتاب سيكوسوماتيك الهيستيريا – بيار مارتي ومشاركيه.

- كتاب الضغط بالأصابع  - يوكيكو آرو.

- كتاب الصدمة النفسية – علم نفس الحروب والكوارث – مجموعة باحثين.

 

وتفخر المجلة بأن هذه المواضيع طرحت للمرة الأولى باللغة العربية وسجلت للمجلة سبقا" علميا"، مما جعل من كتب هذه السلسلة مراجع أكاديمية متداولة في مختلف الدول العربية.

 

8- أسست المجلة لجائزة نفسية عربية تحت مسمى " جائزة مصطفى زيور للعلوم النفسية " وهي جائزة سنوية بدأ المركز منحها ابتداء" من العام 1996. وهي قد منحت لغاية اليوم إلى الاساتذة الدكاترة :

1- علي سعد ( عميد كلية التربية – جامعة دمشق).

2- عدنان التكريتي ( مؤسس اتحاد الأطباء النفسيين العرب).

3- محمد عثمان نجاتي ( عن تاريخه العلمي ).

4- وفرج عبد القادر طه ( عضو المجمّع العلمي المصري ).

 

بهذه اللمحة الموجزة عن نشاط المجلة ونأمل أن نكون قد قدمنا موجزا" موحيا" عن انجازاتها وعن الخدمات التي قدمتها لقرائها على امتداد عقد التسعينات. هذه الانجازات التي تدفعنا لتقديم الشكر إلى مؤسسها ورئيس تحريرها الدكتور محمد احمد النابلسي و جميع الذين ساهموا فيها ودعموا استمراريتها، حيث تضم قائمة المتعاونين مع المجلة أكثر من مئتي إسم من الاختصاصيين العرب والأجانب فشكرا" لكل هؤلاء وتحية تقدير و عرفان  إلى مركز الدراسات النفسية  ناشر للمجلة والجاهد لايصالها إلى المتخصصين في مختلف الدول العربية.


  د. روز ماري شاهين       

استاذة الفلسفة ومعالجة نفسية